ابن أبي الزمنين

66

تفسير ابن زمنين

تفسير سورة الصافات من آية 103 إلى آية 113 . * ( فلما أسلما ) * يريد إبراهيم وإسماعيل ، يريد : أسلم إبراهيم طوعا لله - تبارك وتعالى - أن يذبح ابنه وبكره وواحده ؛ وكذلك هو في التوراة : ( جادلني ) بكره وواحده . وأسلم إسماعيل نفسه لله ] ؛ أي استسلما لأمر الله ، رضي إبراهيم بذبح ابنه ، ورضي ابنه بأن يذبحه أبوه * ( وتله للجبين ) * ( ل 289 ) أي : أضجعه ؛ ليذبحه وأخذ الشفرة وعليه قميص أبيض قال : يا أبت إني ليس لي ثوب تكفنني فيه [ غير هذا ] فاخلعه حتى تكفنني فيه . [ * ( وتله للجبين ) * يريد : أضجعه على جنبه إلى الأرض ] . * ( وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا ) * . قال يحيى : ناداه به الملك من عند الله * ( أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا ) * بوحي من الله عز وجل - * ( إنا كذلك نجزي المحسنين ) * يريد : هكذا نجزي الموحدين * ( إن هذا لهو البلاء المبين ) * [ يريد الذي ابتليتك به عظيم أن تذبح لي بكرك وواحدك ] يعني : النعمة البينة عليك من الله ؛ إذ لم تذبح ابنك . قال محمد ( وناديناه ) ذكر بعض العلماء أنه جواب * ( فلما أسلما وتله للجبين ) * والواو زائدة . والله أعلم .